الشيخ محمد السماوي
137
الطليعة من شعراء الشيعة
أكثر من مدائح أهل البيت عليهم السّلام ومراثيهم حتى عدّ من صنايعهم ، وكان محترم الجانب عند الوزراء في بغداد والأشراف فمن دونهم ، معروفا عند العراقيين ، محترم الجانب ، طائر الصيت ، وكان أخواه محمد الرضا ويوسف دونه في ذلك ، فمن شعره قوله : واغن لو زجّ السماء بنظرة * مادت كواكبها كمود رمال « 1 » قناص أسد الغاب إلّا أنه * يرنو بأحور من جفون غزال « 2 » خاض الورى من شعره وجبينه * بحرين بحر هدى وبحر ضلال « 3 » وقوله من قصيدة خمسها الراضي بن الصالح القزويني المترجم قبلا : أي عذر لمن رآك ولا ما * عميت فيه عينه أم تعامى أو ما تنظر اللواحظ تهدي * سقما والشفاه تشفي السقاما جمع اللّه فيك مختلفات الحسن * جمعا وقال كوني غلاما بأبي أنت من غزال ملول * لم يدم عهده إذ الظل داما إن تصلني فصل وإلا فعدني * ربّما علّل السراب الأواما « 4 » لا تقسني بالورق يا غصن إني * أنا من علّم النّواح الحماما « 5 » كم غليل أطفاه دمعي ولكن * حمى الماء فاستحال ضراما « 6 » وهي طويلة . ومن شعره في المذهب هائيته التي مدح بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي تناهز الألف ، وكانت نسخة الأصل أكلت بعضها الأرضة فأخذ الباقي السيد صدر الدين العاملي الآتي ترجمته « 7 » فأصلحها ورتبها ، وخمسها الشيخ جابر على نسخة الصدر العاملي وهي مشهورة مطبوعة مرارا لا تحتاج أن
--> ( 1 ) الأغن : ذو الغنة ، وهو ما يعتري الغلام عند بلوغه إذا غلظ صوته ، وقيل : هي صوت من اللهاة والأنف ، زج : رمى . ( 2 ) الطرف الأحور : الذي اشتد بياض بياضه وسواد سواده . ( 3 ) كاملة في ديوانه : / القطعة 87 . ( 4 ) عدني : من الوعد ، الأوام : العطش . ( 5 ) الورق ، جمع الورقاء : أنثى الحمام . ( 6 ) كاملة في ديوانه / القطعة 91 . ( 7 ) سترد ترجمته برقم ( 269 ) .